تاثير ممارسات الموارد البشرية في دعم الابتكار الإداري في المدارس الأهلية: دراسة تحليلية

المؤلفون

  • زينب محمود عباس عوده

DOI:

https://doi.org/10.56924/tasnim.16.2026/37

الملخص

في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم على المستوى العالمي، أضحت المؤسسات التربوية مطالبة بتبني ممارسات إدارية مرنة وابتكارية، تواكب متطلبات التنمية المستدامة، وتُعزز من جودة الأداء التنظيمي والتعليمي، وفي هذا الإطار تبرز ممارسات إدارة الموارد البشرية (HRM) بوصفها أحد المحركات الأساسية للابتكار الإداري داخل المدارس حيث تُسهم في تمكين المعلمين والإداريين وتحفيزهم نحو تطوير أساليب العمل والمشاركة الفعالة في اتخاذ القرار،وتمثل المدارس الأهلية في العراق أنموذجًا خاصًا يتأرجح بين الطموحات التربوية المتقدمة والمعوقات البنيوية المزمنة. فقد أظهرت المؤشرات أن هذه المدارس تعاني من تحديات كبيرة في ما يتعلق باستقطاب الكفاءات التعليمية، وضعف الأنظمة التدريبية، وغياب آليات التحفيز، مما يعيق جهودها في بناء بيئة إدارية ابتكارية وعلى الرغم من المبادرات الفردية التي تسعى بعض المدارس إلى تنفيذها، إلا أن نقص الموارد المالية والضعف التنظيمي يشكلان عائقًا بنيويًا أمام استدامة هذه الجهود،ففي السنوات الأخيرة. ومع التحولات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، اتجهت المدارس الأهلية إلى توظيف تقنيات التعليم الإلكتروني والرقمي، إلا أن هذا التوظيف كان جزئيًا ومحدود الأثر بسبب غياب التدريب الفعّال للمعلمين على استخدام هذه التقنيات بالشكل الأمثل يُضاف إلى ذلك أن غياب الثقافة المؤسسية التشاركية، وانعدام التواصل الأفقي بين الإدارات والمعلمين، يُضعف من تبادل المعرفة والتجارب، ويقلل من فرص الابتكار.ان القيادة التربوية تلعب أيضًا دورًا محوريًا في تفعيل الابتكار الإداري، حيث إن القادة الذين يتبنون أنماطًا تحفيزية وتشاركية يكونون أكثر قدرة على بث روح التغيير وتحقيق ممارسات إدارية متجددة ومع ذلك، فإن ضعف التأهيل القيادي وعدم وجود خطط استراتيجية واضحة يجعل العديد من المدارس الأهلية عُرضة لإعادة إنتاج الأساليب الإدارية التقليدية. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى تطوير سياسات واستراتيجيات واضحة في مجال إدارة الموارد البشرية داخل المدارس الأهلية، تأخذ في الحسبان السياق المحلي، وتركّز على التمكين، وبناء القدرات، وإرساء بيئة إدارية محفزة للابتكار. كما أن تعزيز الشراكات المجتمعية وتفعيل دور أولياء الأمور والمجتمع المحلي قد يسهم في توفير موارد إضافية ودعم معنوي يعزز من فرص التحديث الإداري،وبالتالي فإن نجاح الابتكار الإداري داخل المدارس الأهلية العراقية مرهون بتكامل منظومة من العوامل تشمل: تطوير ممارسات الموارد البشرية، دعم القيادة التحويلية، تفعيل المشاركة المجتمعية، وتعزيز ثقافة التعلم المؤسسي، ضمن رؤية واضحة للتطوير المستدام.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2026-03-25

كيفية الاقتباس

عوده ز. م. ع. (2026). تاثير ممارسات الموارد البشرية في دعم الابتكار الإداري في المدارس الأهلية: دراسة تحليلية. مجلة تسنيم الدولية للعلوم الانسانية والاجتماعية والقانونية, 5(2), 693–716. https://doi.org/10.56924/tasnim.16.2026/37