الْمُسْتَوَى التَّرْكِيبِيُّ لِلْخَبَرِ فِي رِسَالَةِ الْغُفْرَانِ لِلْمَعَرِّيِّ (دِرَاسَةٌ نَحْوِيَّةٌ)
DOI:
https://doi.org/10.56924/tasnim.16.2026/21الكلمات المفتاحية:
المستوى التركيبي، التحليل النحوي، الخبر، أبو العلاء المعريّ، رسالة الغفرانالملخص
تُعَدّ رسالة الغفران لأبي العلاء المعرّي (363هـ ــــ 449هـ) من أمهات النصوص الأدبية في التراث العربي، إذ جمعت بين عمق الفكر، وغزارة الثقافة، وروعة الأسلوب. وهي نص غني بالتصوير الفني واللغة الجزلة، ما يجعلها مجالاً خصباً للدراسة النحوية التي تسعى إلى الكشف عن جماليات التركيب ودلالاته. ومن بين عناصر التركيب التي تستحق الوقوف عندها يبرز الخبر باعتباره ركناً أساسياً في الجملة الاسمية، وعنصراً محورياً في الإسناد، ووسيلة لغوية لفهم مقصد المتكلم وكشف أبعاد النص، ويهدف هذا البحث إلى دراسة المستوى التركيبي للخبر في رسالة الغفران دراسة نحوية، من خلال تتبّع أنماطه وصوره المختلفة، والكشف عن أبعاده الأسلوبية. وقد انطلق البحث من إشكالية رئيسية مفادها: كيف وظّف المعرّي صور الخبر المختلفة في بناء نصه، وما دلالات هذا التوظيف؟ وانبثقت عنها أسئلة فرعية: ما أبرز صور الخبر في الرسالة؟ ما القيمة الدلالية للأسلوب الخبري؟، اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي؛ فقام برصد مواضع الخبر في النص وتصنيفها، ثم تحليلها نحويًّا، وربط النتائج بالبعد الأسلوبي والفكري للمعرّي. وتوزعت الدراسة على محاور أساسية: الخبر المفرد بما يحمله من إيجاز وجزالة، والخبر الجملة (اسمية وفعلية) بما يتضمنه من تفصيل وإيضاح، واغراض الجملة الخبرية بما يضيفه من دلالات مكانية وزمانية تثري النص، وأظهرت النتائج أنّ المعرّي لم يوظف الخبر باعتباره عنصراً نحوياً فحسب، بل جعله وسيلة فنية وفكرية للتعبير عن رؤيته الفلسفية والنقدية. كما أن تنوّع صوره يعكس مرونة اللغة العربية، ويكشف عن براعته في تطويع القواعد لخدمة المعنى والأسلوب، وبذلك يبرز البحث القيمة النحوية اللغوية للخبر في نص أدبي تراثي متميز، مؤكداً أن النحو العربي علم حيّ قادر على الإسهام في كشف جماليات النصوص وإضاءتها.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة تسنيم الدولية للعلوم الانسانية والاجتماعية والقانونية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.
