تفنيد بدعة التحريف اللفظي والمعنوي في القران الكريم
DOI:
https://doi.org/10.56924/tasnim.15.2025/13الملخص
يدور الكلام في موضوع تحريف القرآن على ما جرت عليه العادة في كتب الدراسات القرآنية وتفصيل أقسامه وإبراز معناه من أجل إزالة الشكوك التي قد تحدث لدى البعض، وإلا فنحن نعتقد أن القرآن الذي بين أيدي المسلمين الآن والكتاب الذي يقرؤونه ويتداولونه هو نفس الكتاب الذي نزل على صدر النبي الكريم محمد(صلى الله عليه واله) وهو قرآن خالٍ من أي نقص وزيادة سالم عن التحريف والخطأ، لم يستعمل القرآن لفظ التحريف في غير معناه اللغوي، أي: التصرف في معنى الكلمة وتفسيرها على غير وجهها المعبر عنه بسوء التأويل أو التفسير بالرأي. وهو تحريف معنوي ليس سواه. وقد أسبقنا الكلام عن قوله تعالى: { يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ } [النساء: 46]. قوله { عن مواضعه } أي بعد أن كان الكلام مستعملاً في معناه الحقيقي الظاهر فيه بنفسه أو المستعمل فيه بدلالة القرائن المعهودة، فجاء التحريفغ بعد ذلك خيانة في أمانة الأداء والبلاغ. وفي قوله تعالى: { مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ } [المائدة: 41]، تصريح بهذا المعنى، حيث إن التحريف إزاحة للفظ عن موضعه الذي هو معناه. وفي سورة البقرة: { وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } [البقرة: 75]، أي: جاء تحريف المعنى الى ما أرادوه بعد علمهم بالمعنى الحقيقي المراد الذي كان على خلاف مصالخهم فيما زعموا، ومن ثم فهو من سوء التأويل كما عبر عنه الطبرسي ومن قبله الشيخ في التبيان.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2025 مجلة تسنيم الدولية للعلوم الانسانية والاجتماعية والقانونية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.
