خطاب الطعام في العصر العباسي – الشعر اختياراً
DOI:
https://doi.org/10.56924/tasnim.s2.2025/11الكلمات المفتاحية:
الخطاب، الطعام، الشعر، المائدة، الطبقة، الترف، الفقر، البؤسالملخص
شهد العصر العباسي تطورًا ثقافيًا وفكريًا فريدًا، وكان من أبرز سماته تنوّع الخطابات وتفرّعها، ومن بين هذه الخطابات يبرز "خطاب الطعام" بوصفه تمثيلًا عميقًا لأبعاد ثقافية واجتماعية وفكرية متشابكة. فليس الطعام في الشعر مجرد مفردة حسّية أو حاجة بيولوجية، بل هو كناية ورمز، وتجلٍّ حضاريّ، ونافذة لقراءة الذوق والسلطة والهوية والجمال. ومن هنا، فإن تحليل خطاب الطعام في الشعر العباسي يكشف عن طبقات دلالية معقدة، تتجاوز وظيفة التذوّق لتصل إلى مستويات رمزية وجمالية وفكرية متعددة. إن اختيار الشعر ميدانًا لتحليل هذا الخطاب يعود إلى كونه أوسع تجليًا في هذا العصر، فقد عبّر الشعراء عن عوالمهم عبر لغة الطعام: وصفًا، وتشهّيًا، وسخرية، ومدحًا، وهجاء، وأحيانًا بوصفه أداة مقاومة أو ترميزًا لسلطة ما. وتغدو مائدة الطعام في هذا السياق فضاءً للتفاخر أو التهكم، وللكشف عن التفاوت الطبقي أو مظاهر الترف، أو حتى لتكثيف صورة الذات الشاعرة عبر استعارات الطعام. كما اعتمد هذا البحث المنهج الثقافي التحليلي الذي يتخذ من النص الشعري منطلقاً للكشف عن انساق الخطاب الكامنة في تمثلات الطعام في الشعر العباسي. فالمنهج الثقافي يتجاوز القراءة الجمالية للنص إلى قراءة تكشف علاقته بالبنى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي اسهمت في تشكيل دلالاته. ومن خلال هذا المنهج، سعى البحث إلى استجلاء الكيفية التي تجلى بها الطعام بعده رمزاً ثقافياً يعبر عن الثراء والترف من جهة، وعن الفقر والحرمان من جهة اخرى، وذلك عبر تحليل النصوص الشعرية في ضوء سياقاتها التاريخية والاجتماعية. وقد استند التحليل إلى أدوات النقد الثقافي التي تعنى بتفكيك الانساق المضمرة، ورصد العلاقات بين الخطاب الشعري ومنظومة القيم التي أفرزته، بغية الكشف عن جدلية الترف والحرمان في الوعي العباسي.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2025 مجلة تسنيم الدولية للعلوم الانسانية والاجتماعية والقانونية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.
